• بيروت، لبنان
  • الجمعة، 05 حزيران 2020

لبنان بات رهينة صندوق النقد... عجاقة لموقعنا: تحرير سعر الصرف سيعرقل المفاوضات

قال الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة لموقعنا: من الواضح أن الحكومة وضعت نفسها رهينة صندوق النقد الدولي بالكامل وذلك من خلال عدد من الخطوات قامت بها وعلى رأسها إعلان وقف دفع سندات اليوروبوندز مما حرم لبنان من الوصول إلى الأسواق المالية وإعلانها عن نيتها خفض سعر صرف الليرة ومن ثم تحريرها مما جعل فوضى الأسعار تأخذ مجدها.
التعويل على مساعدات صندوق النقد الدولي رهينة قدرة الحكومة على الإلتزام بشروطه وعلى رأسها الحدود البرية والكهرباء والإتصالات وتحرير سعر صرف الليرة وغيرها من الأمور التي من المستبعد أن تقبل بها القوى السياسية نظرًا إلى تداعياتها السلبية عليها. من هذا المنطلق نرى أن هذه المفاوضات طويلة وشاقة.
إنضمام حاكم مصرف لبنان للإجتماعات
وتابع: وإذا كان حاكم مصرف لبنان قد انضم البارحة إلى الاجتماع الثاني، إلا أن هذا الأمر لن يُغيّر في مجرى الأمور نظرًا إلى أن الحاكم لا يوافق على القول أن مصرف لبنان يُراكم خسائر مالية ونظرًا إلى أن شروط الصندوق تطال بأغلبيتها الإصلاحات الإدارية والإقتصادية والتي لا يُمكن للحكومة القيام بها بسهولة.
سعر صرف الليرة
وأضاف: من المعروف أن تحرير سعر صرف الليرة هو أحد شروط صندوق النقد الدولي. وهذا الأمر رفضته الحكومات السابقة نظرًا إلى التداعيات الإجتماعية الكارثية على المواطن اللبناني. من هذا المُنطلق، نرى أن تصميم الصندوق على تحرير سعر الصرف سيواجه برفض من قبل القوى السياسية وسيُشكّل مادّة أساسية لعرقلة المفاوضات.
وحول ما يحكى عن دمج المصارف قال: إن دمج المصارف هو أمر ضروري لرفع رأسمال المصارف بما يتناسب والمعايير الدولية وبالتحديد معايير بازل 3. من هذا المنطلق نرى أن لا عائق أمام القطاع المصرفي أن يبدأ هذه العملية بمعزل عن قرارات الحكومة. أما عن قرار الحكومة خفض العدد إلى النصف، فهو يدّخل في خانة تدخل الدولة في اللعبة الإقتصادية والتي لا يُمكن لها القيام به إلا من خلال قوانين مُقرّة في المجلس النيابي.
ويبقى الغريب أن الحكومة التي تنوي خفض عدد المصارف، تُعلن عن نيتها إعطاء رخص لخمس مصارف جدد برأسمال لا يقل عن 200 مليون دولار للمصرف الواحد مما يعكس نية جذب الأموال من الخارج.
لكن كل هذا لن يكون له تأثير على ودائع المودعين التي ستبقى رهينة الكابيتال كنترول غير المُقونن والذي يُنفّذ حاليًا. لكن التداعيات الكبيرة ستكون على الموظفين في المصارف حيث من المتوقّع أن ينخفض عددهم بنسب كبيرة!!
 

المصدر: instaleb