• بيروت، لبنان
  • الاثنين، 10 آب 2020

طارق سويد ممثل هوليودي بارع يستحق الاوسكار،لانه نجح في خداعنا

 

في حلقة حصدت ما حصدته من نجاح تلفزيوني، اكدته التعليقات الايجابية والداعمة له على مواقع التواصل الاجتماعي، اطل الاعلامي والكاتب والممثل طارق سويد مع الاعلامي نيشان ديرهاروتيونيان في برنامج"انا هيك " ليتكلم بصراحة متناهية ويقدم شهادة حياة خطيرة جريئة وتوعوية لكثر يعانون ما يعانون،ويخفون مرارتهم خلف قناع القوة مرة والابتسامة مرات .
حلقة مؤثرة تكلم فيها طارق عن معاناته مع الصحة النفسية والكآبة التي عايشته من عمر مبكر اوصلته في مرات كثيرة لحالات من نوبات الهلع فاجبرته على تناول ادوية مضادة إلى الصحة النفسية .
كان طارق سويد صريح لابعد الحدود ضاربا بعرض الحائط شهرته ونجوميته وامكنية تاثير هذه الحلقة على وضعه المهني"بفكر بهالشخص يللي ممكن فيدو"،فصرح امام نيشان والملايين بانه عانى الكثير من المرض ومن محاولة اخفائه عن المحيطين فيه"امي كثير عانت معي ، بزعل لاني بحس اني عذبتها لسنين طويلة ركضت فيي من مستشفى لمستشفى،ضعفت كثير وكنت غيب عن الوعي "، وتابع يقول بانه كان يحب العزلة ويعتبر بيته المكان الاكثر امانا لذا يرفض استقبال الناس فيه " في كتار ما بيعرفو وين بيتي" ، واكد بانه كان يعيش وجع كبير "شي ما بيقدر يوصفه غير يللي بيعرفو،اعيش احاسيس مفرطة تؤلمني،وبعمر ال19 بدأت بتناول الادوية المضادة للاكتاب".
شعرت بايام كثيرة وبرغم الشهرة بانني لم اعد ارغب بشيء،وعشت فترة مراهقة كنت اخجل فيها من الاعتراف بوجعي،هكذا قال طارق وتابع يقول :" كنت احب ان اكون انطوائي ولازلت،ولا ارغب بمعرفة الناس بمكان بيتي لانه مطرحي الخاص اشعر فيه بالامان ".
طارق قرر الكلام لانه اراد ان تكون معاناته رسالة لكثر يخافون الاعتراف بوضعهم النفسي"بعدني بعمل نوبان هلع".
طارق الذي وضع مسلسل حياته امام الكاميرا وامام الناس ،لم يقف عاريا،لا بل على العكس كان بكامل اناقته المفرطة،اناقة من نوع اخر .
طارق اجرى فحوصات متطورة في الخارج اكدت له بان السيروتونين "هرمون المزاج او السعادة " لم يعد موجدا لديه "راح"
تحدث طارق خلال الحلقة عن الايمان ولكنه اكد بان الطب ضروري في اغلب الاحيان رافضا فكرة "لحظة التخلي" واضاف :" اوعى تصدق حدا بينهي حياته بلحظة غضب"ولكنه جذم بان فكرة الانتحار لم تراوده ولا مرة في حياته ،لانها لم تخطر على باله "ما كان بيعنيلي اذا كنت عايش او ميت".فاستسلم مرات للكآبة لدرجة اغماض عيوينه قائلا لنفسه "اي خليني موت" .
تحدث طارق في الحلقة عن خبرة عاشها ومعناته  الكبيرة والامه من الحالة  النفسية الصعبة التي كانت تلازمه،وتحدث عن ضرورة التحدث عنها مع المقربين ،وعن اهمية المعالجة بالأدوية واللجوء إلى الطبيب المختص وعدم الاكتفاء بالمعالج النفسي،
حالة الاكتآب المزمن الذي يعيشها طارق تصيبه بانتكاسة بشعة واكد بانه في هذه المرحلة العمرية لم تعد تؤثر على حياته ولا سيما المهنية منها معتبرا بانه لن يشفى منها نهائيا  "ربما اصبحت لذة" احب الوحدة وافضلها على الف شغلة من الممكن ان يقوم بها الانسان.
واعلن طارق في الحلقة بانه تعرض للتنمر وهو في الجامعة وهذه معانات اضافية لما كان يعيشه،
طارق الذي وصل إلى مرحلة العلاج متأخراً بسبب التراكمات النفسية كما قال ،نصح كل من يعاني من متاعب نفسية مع المختصين دون التقيد بالخوف من المجتمع وحكم المجتمع.
طارق الصادق الى ابعد الحدود في حلقة تخللها اتصالات مع الممثل ايلي ايوب والاعلامية كارين سلامة ،حصدت ردات فعل كبيرة من زملائه من اهل الفن ،ومن اعلاميين وصحافيين، وكلهم شدو على يد طارق.
طارق سويد اثبت  من خلال ما صرح به في هذه الحلقة بانه ممثل هوليودي بارع،وهو يستحق جائزة الاوسكار لانه نجح باظهار وجهه الجميل لنا بالرغم من كل هذه المعنات الذي يعيشها،نجح في خداعنا، وما خفي ربما كان اعظم.
 

الكاتب: اندريه داغر
المصدر: instaleb